العــــــــدد العشريـــــن - يناير / فبراير 2006  
 
August-2005
اطبع ارسل 
وبشر الصابرين
 


الصبر فضيلة يتحلى بها المؤمن فيجتاز الشدائد، ويثبت على طاعة الله عز وجل مهما تشتد الخطوب وتعظم البلايا فإن المؤمن يصبر ويحتسب طمعاً فى مرضاة الله سبحانه وتعالى وأملاً فى الفوز بثوابه، وما أعد للصابرين ولعلو رفعة مكانة الصبر وعظيم شأنه قدَره الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم بنصف الإيمان، حيث قال: (الصوم نصف الصبر، والصبر نصف الإيمان).
 
وللصبر حقيقة وجوهر: 

أما حقيقته: فهى التثبت وعدم الجزع عند شدة الامتحان.

أما الجوهر: فهو طاقة كامنة داخل كيان نفس المؤمن بمعنى أنه يحتمل شيئا وهو له كاره، فتجتمع قوة الاحتمال مع الكراهية للشيء فى آن واحد مع الثبات على طاعة الله عز وجل وعدم الجزع والسخط طمعا فى الفوز بثواب الله سبحانه ورضوانه الأكبر وما أعد لأحبابه الصابرين.

وأمر الحق تعالى أحبابه المؤمنين بالثبت والتسلح عند اشتداد الأزمات والكروب، والاستعانة بشيئين: الصبر والصلاة {واستعينوا بالصبر والصلاة}... (البقرة: 45)، وقد يسأل سائل لم قدم الصبر على الصلاة على الرغم من أن الصلاة ركن من أركان الإسلام، والصبر فضيلة يجب أن يتحلى بها المؤمن، فلأن الصلاة نفسها تحتاج إلى صبر. 

وقد وضع الحق تبارك وتعالى مقادير للأعمال فى قاعدة الوجود فالحسنة بعشر أمثالها، والسيئة بمثلها: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون}... (الأنعام: 160). 

إلا أن الصبر لم تدركه وحدات القياس الثلاث الكيل والوزن والمساحة ، جميعها لم تدرك الصبر، فقال الحق سبحانه وتعالى: {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب}.

والصبر ثلاث أنواع:   

- صبر البلاء: كما هو الحال فى أيوب عليه السلام {وأيوب إذ نادى ربه أنى مسنى الضر وأنت أرحم الراحمين}، فهذه صرخة الاستغاثة بقيوم السماوات والأرض الله لا إله إلا هو، وسجل القرآن الكريم سرعة الغوث والمدد من الله عز وجل وعنايته بالصابر وسبل العلاج {اركض برجلك هذا مغتسل بارد وكريم}.. (ص: 42). 

ومن الثابت أن أيوب بصبره وثباته مع قسوة البلاء أستحق ثناء ربه بقوله سبحانه: {إنا وجدناه صابراً  نعم العبد إنه أواب} (ص: 44).

- صبر الرجاء: كما هو الحال فى يعقوب عليه السلام: {قال بل سولت لكم أنفسكم أمراً فصبر جميل عسى الله أن يأتينى بهم جميعاً}.. (يوسف: 83).

وكان من ثمرته أن رد الله تعالى عليه أولاده وبصره وولاية يوسف عليه السلام ملك مصر. 

صبر الثبات: كما هو الحال مع الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو صبر أولى العزم من الرسل {فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل}... (الأحقاف: 35) ، حيث ثبت على إيذاء قومه حتى أيده الله بنصره المبين وتم له الفتح وانتشار الدين.

المقال المنشور بهذه الصفحة يعبر فقط عن رأي المجلة دون أدنى مسئولية من الموقع

  قيم هذه المقالة

متوسط التقييم 5 من أجمالى 1

اطبع ارسل 
خدمات صحتى
عن المجلة
اسرة التحرير
اتصل بنا
مجلات أخرى
اللواء الإسلامى
خير زاد
الاستاد
عالم السيارات
الفرسان
أوتوموبيل
Advertise with us | Privacy Policy | Contact us

©2008 LINKdotNET, All Rights Reserved