|
بقلم: محمود حبيب
احتضنت دولة قطر الشقيقة وللعام الرابع على التوالى المؤتمر الرابع لحوار الأديان وكان هذا العام تحت عنوان (دور الأديان فى بناء الإنسان) وحضره حوالى 130 عالما ومفكرا من شتى بقاع المعمورة تحت رعاية الشيخ حمد بن خليفة آل ثان، أمير قطر... وألقى كلمة الافتتاح أحمد بن عبدالله آل محمود وزير الدولة للشئون الخارجية. والتقى مفكرو وممثلو الديانات الثلاث الإبراهيمية فى مكان واحد وعلى منصة واحدة وتعانق الجميع والتقطوا خيط المودة قبل ان يضيع.. وتحاوروا وتناقشوا وأبدى كل منهم رأيه وتعليقه فى سبع جلسات كانت بمثابة البحث الانسانى الصادق من كل منهم ليصل الجميع إلى صيغة موحدة حيث اتفقوا على أن الخالق واحد والمعبود واحد والدين لله الواحد الأحد. وتحدث الجميع عن حرية التعبير وما يجب أن تقف عنده الضوابط الواجب اتباعها فى هذا الصدد كما تم بحث الأديان وتعزيز القيم الأخلاقية وكيفية تهذيب وتنوير الإنسان، والتعددية الدينية من وجهة النظر الاسلامية. حيث تحدث الحاخام صاموئيل سيرات رئيس الكرسى الجامعى فى اليونيسكو بفرنسا عن مبادئ سبعة هى: لا تعبد الأوثان لا تسب الله ولا تكفر ولا تدعى حقوق الإله أو صفاته لا تقتل لا ترتكب الزنا أو سفاح القربى والمحارم لا تسرق يجب عليكم الامتثال والخضوع للسلطان القضائى للمحاكم لا تعذب الحيوانات أو تسبب معاناتها. وقال الدكتور القس صفوت نجيب البياضى رئيس الطائفة الانجلية بمصر إنه مهما اختلفت الديانات فإن هذه قواعد وأسس ثابتة لنشر الأخلاق بدوافع سعادة الإنسانية، والمؤمن السوى يقاوم الشر بالقدوة والأسوة الحسنة من خلال موقعه الو، وعلى الجالسين على منصات القضاء الالتزام بالعدل بصرف النظر عن أىشئ آخر. وقال الحاخام رولاندو ماتالون: إذا كنا متدينين حقا يجب أن نكون ضد أية تفرقة.. وأن الساسة الأقوياء استغلوا العولمة ونشروا القبلية ومن هنا فان على القادة الدينيين أن يقفوا بشجاعة ضد أى شئ يفرق. وأخيرا قال الحاخام جابوك فنير بعد أن حيا الجميع بالسلام: من الكلمات الخاصة بالتحية فى أى إنسان ومكان هى كلمة السلام فى كل الديانات بينما ينتشر الإرهاب وهذا يدعو إلى السخرية. وقرطبة كانت المدينة التى عاش فيها ابن رشد وهو مسلم وموسى بن ميمون وهو يهودى. وأنا أقوم بإخراج وإنتاج فيلم عن كل منهما لتشجيع حوار الحضارات والتقارب بين أبناء جميع الديانات الإبراهيمية الثلاث والعمل على نشر السلام ولكنى أرى هناك عداء ضد الإسلام الذى هو أساس التسامح. وأن ما أدهشنى وأثار إنتباهى بل وانتباه المشاركين بمؤتمر الدوحة أن هذا العالم اليهودى يصرح معلنا للعالم قائلا : إننا نحن اليهود ضد ما يحدث من الإسرائيليين ضد الشعب الفلسطينى من امتهان لكرامة هذا الشعب باحتلال أرضه وترويع أبنائه... فموسى ابن ميمون يهودى عاش فى أسبانيا المسلمة ودفن بمصر المسلمة. وأخيرا أوجه خالص الشكر والتقدير إلى الشيخ حمد بن خليفة آل ثان أمير دولة قطر والحكومة القطرية وخاصة وزارة الخارجية وسفيرهم بالقاهرة وأخص بالشكر الدكتورة عائشة المناعى عميدة كلية الشريعة جامعة قطر ورئيسة لجنة تنظيم المؤتمر والدكتور محمد عبدالله الشرقاوى رئيس قسم الدراسات الإسلامية بالكلية ونائب رئيس اللجنة.
|