|
بقلم: د.رضا عكاشة
كل إنسان فضلا عن كل مسلم يمقت الإرهاب، ويتمنى أن يعيش آمنا فى حياته معافا فى بدنه وماله وأهله ودينه ووطنه.. ولكن الأمانى شئ والواقع شئ آخر، فالواقع مع الأسف يقول إن العنف يقع فى كثير من بقاع الأرض.. ولذا فإن وقوعه على أرضنا ليس أم الكوارث بشرط أن نفهمه بموضوعية ونجتث جذوره بنجاح. فى الكلام الكثير الذى وصف الإرهاب فى الفترة الأخيرة لاحظت أن ثمة معالجات لا تصب فى خانة العلاج الصحيح للعنف وأفعاله الجبانة. فأولا: هناك كثير من الآراء كررت نفس الرؤى التى لا تعكس التقييم الموضوعى للأحداث بقدر ما تعكس التوجهات الأيديولوجية لأصحابها.. فمن لا يعجبه قرار أو رئيس أو جماعة أو حتى (زوجته) يتهمهم بالوقوف وراء هذه الأحداث!. ثانيا: يوجد خلط عجيب للأحداث بالأفكار بشكل يعقد المسائل ولا يحلها.. يعنى مثلا ربط أحد المثقفين بين أحداث دهب وحادث الإسكندرية من ناحية وتعليق بعض الأفراد لملصقات دينية على سياراتهم.. وهو ربط لا أساس له من العقل والواقع. ولو تصادف أن واحدا مارس الإرهاب وهو يرتدى (قميصا أبيض) فهل نجرم ارتداء الملابس البيضاء! إنه لا معنى أن نرضى فردا ونغضب المئات، ولا معنى لأن نجعل الناس فى (هم) على تدينها، ولا معنى لأن نضع مظاهر التدين فى قفص الاتهام!. نناقش أفكارنا الدينية فى هدوء وبعيدا بعض يضاف إلى هذا، أن قضايانا الدينية لا يصح أن تناقش فى جو الأزمة.. ليتنا عن جو حوادث الإرهاب، لأن هذه المناقشة قد تعنى، من حيث ندرى أولا ندرى، أننا نتهم بألسنتنا وحناجرنا أعز ما نملك وهو ديننا..!!
|