العدد 1270 - 27 من ربيع الآخر 1427هـ - 25 من مايــــــــــو 2006م  
 
May
اطبع ارسل 
من هنا نبدأ.. وش كسوف
 


بقلم: جمال الشاعر

مجموعة نساء كن فى حمام عمومى شعبى أيام زمان.. حدثت حريقه كبيرة.. هرولت الفتيات والنسوة يبحثن عما يسترن به أنفسهن لم تجرؤ واحدة منهن على الخروج إلى الشارع عارية.. ومنعهن الحياء والخشية من ذلك.. فمتن للأسف الشديد محترقات.. وصارت هذه الحكاية مثلا... إلى هذا الحد كان الحياء متمكنا من أخلاقيات الناس (اللى اختشوا.. ماتوا). 

كان فى قلوبهم حديث الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال ذات يوم لأصحابه: (استحيوا من الله حق الحياء.. قالوا إنا نستحى يا رسول الله والحمد لله.. قال ليس ذلك ولكن من استحى من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى والبطن وما حوى). 

يقول الفقهاء: جمع الحديث كل الحواس العين واللسان إلى جانب القلب والعقل.. فالاستحياء إذن عاصم من الذنوب.. والمثل العربى يقول (إن لم تستح فافعل ما شئت). 

حالة التجاوز والإنفلات التى تنتاب المراهقين أحيانا.. يروج لها الخبثاء.. عندما يقولون للشبان هل أنتم وش كسوف إلى هذه الدرجة؟.. 

النساء فقط هى التى تشعر بالكسوف والحياء.. وكأن الحياء صفة ضد الرجولة.. وتنقص من رصيد الخشونة والإخشوشان.. صدق الشباب ذلك فأصبح فيهم من يوصف بالعيون الجريئة أو بما هو أشد.. الفاجومى.. والمفروض على النقيض أن الحياء شعبة من الإيمان.

وعن أبى سليمان الدارانى يقول قال الله تعالى: (عبدى إنك إذا ما استحيت منى أنسيت الناس عيوبك.. وأنسيت بقاع الأرض ذنوبك.. ومحوت من أم الكتاب زلاتك.. ولا أناقشك فى الحساب يوم القيامة). 

الله الله.. أى فضل للحياء على المؤمن.. ولنا فى رسول الله أسوة حسنة.. وكان يوصف بأنه كان أشد حياء من العذراء فى خدرها.. وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لصحابته.. أحياكم عثمان.. أى أكثرهم حياء.. من الذى زرع فى النفوس أفكارا هدامة عكس هذه القيم التى يغرسها فينا الدين الحنيف.

المشكلة ليست فى الشبان فقط ولكن فى الجنس اللطيف الذى اخشوشن صوته وخاصمه الحياء.. هل يمكن أن يدمر فيروس (الروشنة) فطرة المرأة والحياء وحمرة الخجل إلى هذه الدرجة المفزعة؟؟.

روشنة الشباب أحيانا تكون على حساب الخلق الجميل.. وحسن الخلق.. التغامز على الفتيات الخجولات يجعلهن فى بعض الأحيان ينقلبن إلى فتيات متجرئات يقعن فى مطب الجليطة وفساد الذوق.. حياء المرأة يضيف جمالا إلى جمالها.. وحياء الرجل عنوان على حسن خلقه وإيمانه حتى لو حاولوا استفزازه قائلين.. فلان للأسف وش كسوف!..

المقال المنشور بهذه الصفحة يعبر فقط عن رأي المجلة دون أدنى مسئولية من الموقع

  قيم هذه المقالة

متوسط التقييم 4.66666666666667 من أجمالى 3

اطبع ارسل 
خدمات اللواء الأسلامى
عن المجلة
اسرة التحرير
اتصل بنا
مجلات أخرى
الاستاد
خير زاد
صحتى
عالم السيارات
الفرسان
أوتوموبيل
سوق السيارات
Advertise with us | Privacy Policy | Contact us

©2008 LINKdotNET, All Rights Reserved