|
استنكر الشيخ تيسير رجب التميمى قاضى قضاة فلسطين ما تقوم به القوات الإسرائيلية من اعتداءات متواصلة على المقدسات الإسلامية وأماكن العبادة والمساس بالشعائر والرموز الدينية التى تمثل عقيدة المسلمين.
وقال الشيخ التميمى: إن سلطات الاحتلال تحاصر وتضيق على الفلسطينيين فى كل مقومات حياتهم وفى أبسط حقوقهم حتى فى تأدية شعائرهم الدينية فقد منعت تلك السلطات رفع الأذان فى الحرم الإبراهيمى الشريف خلال شهر أبريل الماضى ومنعت إقامة الصلاة فيه عشرات المرات. وأشار سماحته إلى أن هذا الاعتداء الإسرائيلى يعد من أشبع صور التضييق والحصار وأكثرها مصداقا لقوله تعالى: {ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى فى خرابها} مؤكدا سماحته أن هذا العمل يتنافى مع الشرائع الإلهية والمواثيق الدولية الكافلة لحرية العقيدة وممارسة العبادة فى بيوت الله وأنه اعتداء على عقيدة المسلمين فى مشارق الأرض ومغاربها. وقال سماحته: إن الهجمة العدوانية الشرسة التى ينظمها المستوطنون تحت حماية الشرطة والجيش الإسرائيلى على المصلين وسكان البلدة القديمة بهدف تشريدهم وتهويدها واستيلاء المستوطنين عليها وأكد سماحته أن مدينة الخليل مدينة عربية وإسلامية ولن تعود الحياة الطبيعية لها إلا بإزالة المستوطنات منها ورحيل آخر مستوطن وجندى محتل عنها. وشدد سماحة الشيخ التميمى على أن سياسة الحصار والتجويع والحرمان التى تمارسها سلطات الاحتلال على أبناء شعبنا وحرمانه من ممارسة شعائره الدينية ومحاولة زرع الفتنة بين أبناء شعبنا لن تثنى شعبنا عن صموده وثباته فى وجه الآلة الإسرائيلية التى تستهدف الأرض والإنسان والهوية. وأكد على أن شعبنا رغم كل هذه المحاولات اليائسة لتجويعه وحصاره ومصادرة حريته الدينية سيظل متماسكا وموحدا فى وجه كل المؤامرات داعيا سماحته أبناء شعبنا الفلسطينى بكل ألوانه وأطيافه ألا يعتمدوا إلا لغة واحدة وهى لغة الحوار والتفاهم ورص الصفوف لتحقيق ثوابته وحريته واستقلاله. وناشد سماحته العرب والمسلمين حكومات وشعوبا ضرورة التحرك العاجل لنصرة ومؤازرة شعبنا وكسر الحصار الظالم المفروض عليه وحماية مقدساته.
|