|
القتل الخطأ يوجب الكفارة العظمى
فى أحد أفراح قريتنا نبهنا على عدم إطلاق النار وعلم بذلك الجميع وحدث أن خالف أحدهم وأطلق النار وأصاب شخصا خطأ فمات فما حكم الدين فى ذلك؟
ع.ف.ع – دقهلية إن قتل نفس بغير حق جريمة من الجرائم الكبرى التى وضع الله لها عقوبة مغلظة فى الدنيا والآخرة قال تعالى: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما} وفى الحديث: (لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق). ولندرة إقبال المؤمن الصادق على قتل أخيه الذى تربطه به رابطة الإيمان جاء تعبير القرآن الكريم بقوله: (وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ). ولحرص الإسلام على الأرواح لم يرفع عن القاتل المسئولية حين يخطئ مع أن الحديث الحسن الذى رواه ابن ماجه وابن حبان يقول: (رفع عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) ولهذا أوجب الله بقتل الخطأ كفارة عظمى لعصيان أمر الله وهى تحرير رقبة مؤمنة فإن لم يجد فصيام شهرين كما أوجب دية تسلم إلى أهل القتيل تخفيفا عن ألمهم لفقده. قال تعالى: {ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا} أى يعفوا إلى أن قال: {فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما}. وبعد هذا نقول: إن الذى أطلق النار فى الفرح يعلم أن القتل حرام وأن هناك تنبيها بعدم إطلاق النار وبالتالى فإن كان قاصدا بذلك قتل شخص معين فقد ارتكب جريمة من أكبر الجرائم ولا تغفر إلا بتقديم نفسه للقصاص منه أو دفع الدية إلى أهله إلا إذا عفوا عنه أما إذا لم يقصد القتل فعليه الكفارة حق الله وعليه الدية حقا لأهل القتيل. حكم الصلاة بالنعال يتعمد بعض الشبان المسلمين دخول المساجد بالأحذية والصلاة بالنعال ويقولون إن ذلك سنة عن النبى صلى الله عليه وسلم.. فهل هذا صحيح؟ محمود محمد عيسى – أسيوط سئل أنس رضى الله تعالى عنه.. هل كان النبى صلى الله عليه وسلم يصلى فى نعله؟ قال: نعم رواه البخارى. قال ابن حجر فتح البارى: إنه محمول على ما إذا لم يكن فيها نجاسة وهى من الرخص لا من المستحبات. لأن ذلك لا يدخل فى المعنى المطلوب من الصلاة ومن هذا نرى أن الصلاة فى النعال لا تجوز إذا كانت متنجسة أما إذا كانت طاهرة فلا مانع من الصلاة فيها. وأرجح جانب الرخصة وليس الاستحباب من جهة التقرب بالعبادة فل يصح فيه دليل. وأن صح أنه إذا كان المسجد مفروشا بفراش نظيف أن نصونه من التلوث حتى لو كان بالشئ الطاهر ومراعاة للذوق والعرف الذى فيه خير مما يؤيده الدين هذا والصلاة فى النعال غير الصلاة فى الخف الممسوح عليه فذلك مشروع بشروطه ومنها الطهارة. نعم يجوز لك إعطاء زكاتك لزوجك المريض أنا سيدة متزوجة وزوجى مريض ويحتاج للعلاج ولا يملك نفقة العلاج فهل يجوز لى شرعا أن أساعده من زكاة مالى؟. لقد ورد فى صحيح البخارى أن زينب امرأة عبدالله بن مسعود قالت: يا نبى الله إنك أمرت اليوم بالصدقة وكان عندى حلى فأردت أن أتصدق به فزعم ابن مسعود أنه وولده أحق من تصدقت به عليهم فقال صلى الله عليه وسلم: (صدق ابن مسعود زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم). فإعطاء الزكاة للزوج جائز عند الشافعى وأبى يوسف ومحمد صاحبى أبى حنيفة وعند أحمد بن حنبل.. أما أبو حنيفة فذهب إلى أنه لا يجوز أن تدفع لزوجها من زكاتها وحمل حديث زينب على صدقة التطوع لا على الزكاة المفروضة ومالك قال: إن كان الزوج يستعين بزكاة امرأته على نفقتها فلا يجوز أما إن كان يستعين بها على غير الإنفاق عليها فيجوز. ومن هنا نقول لصاحبة السؤال: ما دام زوجك يحتاج إلى نفقة لعلاج نفسه فيجوز أن يأخذ من زكاتك عند الأئمة الثلاثة. حكم الهم بالمعصية ثم الرجوع عنها كثيرا ما تحدثنى نفسى بارتكاب ذنب معين ولكن عندما أنظر فى عواقب هذا الذنب أنصرف عن التفكير فيه خوفا من الله سبحانه.. فهل يعاقبنى الله على هذا التفكير؟. جمال أحمد عبدالسلام – الإسكندرية يقول الله سبحانه وتعالى: {وإن تبدوا ما فى أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء}. وبعيدا عما قاله المفسرون لهذه الآية الكريمة من أحكام أو نسخ بما جاء بعدها من أن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها ففى الحديث الشريف (وإن الله سبحانه تجاوز لأمتى عما حدثت به نفسها ما لم تتكلم أو تعمل). وقد جاء فيما حدث به الرسول صلى الله عليه وسلم عن رب العزة كما رواه البخارى ومسلم: (إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك فى كتابه فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة فإن عملها كتبها عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة وإن عملها كتبها الله عليه سيئة واحدة). وهذا هو حكم الهم بالسيئة دون عملها لا عقاب عليها بل نص هذا الحديث على أنه يثاب بحسنة أما العزم وهو درجة أقوى من الهم ففيه المؤاخذة. ثم إن العلماء قالوا: العدول عن فعل المعصية التى هم بها له سببان الأول عجز عن التقيد أو خوف من رقيب دنيوى وهذا لا مؤاخذة فيه فلا تكتب سيئة بل ولا يعطى حسنة وكفى أنه لا عقاب عليه. والسبب الثانى فى العدول عن فعل المعصية هو الخوف من الله سبحانه وهنا لا يكتفى بعدم العقاب بل يكافأ بثواب حسنة فالخوف من الله عمل خير لا يضيع أجره عند الله. ويوضح هذا ما جاء فى روايات أخرى للحديث يقول الله عز وجل: (إذا أراد عبدى أن يعمل سيئة فلا تكتبوها عليه حتى يعملها فإن عملها فاكتبوها بمثلها وإن تركها من أجلى فاكتبوها له حسنة). وبمجموع هذه الروايات نقول للسائل: (لا عقاب عليك فى حديث النفس بارتكاب المعصية حتى لو وصل إلى درجة الهم ومادمت تركتها خوفا من الله فلك حسنة إن شاء الله). فائدة البنوك على معاملاتها المصرفية جائز ما حكم الشرع فى أخذ البنك فائدة على فتح الاعتماد المستندى؟ م.ف قرر مجمع البحوث الإسلامية فى مؤتمره المنعقد سنة 1965 أن خطابات الاعتمادات من المعاملات المصرفية الجائزة وما يؤخذ نظير ذلك ليس ربا. هذا وجاءت قرارات المؤتمر الثانى لمجمع البحوث الإسلامية أن أعمال البنوك من الحسابات الجارية وصرف الشيكات وخطابات الاعتمادات والكمبيالات الداخلية التى يقوم عليها العمل بين التجار والبنوك فى الداخل كل ذلك من المعاملات المصرفية الجائزة وما يؤخذ فى نظيرها ليس من الربا وأن الحسابات ذات الأجل وفتح الاعتمادات بفائدة وسائر أنواع الإقراض نظير فائدة كلها من المعاملات الربوية المحرمة.
|