بقلم: هناء طوبار
اجتهد الجميع فى محاولة فهم وتفسير دوافع أعمال العنف التى وقعت فى شرم الشيخ ومن ثم وضعت صورات مختلفة واقتراحات لتفادى تكرارها ومعالجة آثارها وهذا ما يحدث غالبا عقب كل حادث يقع هنا أو هناك. وما تبلث أن تعود الأمور إلى طبيعتها لنفيق ثانية على أصوات انفجارات تؤدى بالأرواح والممتلكات والقضية الأساسية التى لا يصح أن نغفلها أو نتجاوزها ذلك الربط المقيت بين الإرهاب والجهاد. تلك الفكرة المريضة التى لقيت قبولا واستحسانا فى عقول الشباب رغم تعارض ما يحدث كلية مع مبادئ الإسلام الأساسية وقيمه الحضارية. تلك القضية التى يجب تكريث كافة الجهود من أجلها لتغيير المفاهيم المغلوطة فى أذهان الشباب وإقناعهم بأن مواجهة الظلم والتعسف الواقع على العرب والمسلمين لن يكون بقتل وتخويف الأبرياء الآمنين وسفك المزيد من دمائهم وتدمير ممتلكاتهم. بل إن ما يرتكبونه يمثل ذريعة جديدة لممارسة مزيد من الظلم والتعسف ضد المسلمين ويغذى مشاعر العداء تجاههم ويتحول إلى حرب مباشرة ضد الإسلام ويشكل خطورة حقيقية على أوضاع المسلمين الاجتماعية والسياسية والاقتصادية. المهمة الأساسية هى حماية وانتشال هؤلاء الشباب من التضليل الدينى الذى سيطر على عقولهم وأصبح المحرك الأساسى لأفعالهم وهذه المهمة ليست مسئولية المؤسسات الدينية فى مصر والعالم الإسلامى. ولكنها تتطلب تعاون وتضافر كافة المؤسسات من خلال خطط ودراسات تمتد لسنوات وإلا لن نخرج من هذه الدوامة.
|