على أنغام الموسيقى.. أشهر حوادث إساءة موسيقيين للأذان والقرآن

07:12 م الأربعاء 11 يوليو 2018

كتب - هاني ضوه:

"الفنون جنون" مقولة يثبت صدقها يومًا بعد يوم نتيجة لشطحات الكثير من الفنانين في أعمالهم الفنية والتي قد تسبب إساءة للمقدسات الدينية، ولعل ما حدث قبل نحو 4 أيام من قبل موسيقي عالمي في إحدى حفلاته في إيطاليا تعيد إلى الأذهان حوادث سابقة من هذا النوع.

أذان دي جي

تسبب استخدام مشغل الـ "دي جي" البوسني العالمي ملادن سولومون، للأذان داخل مقطوعته الموسيقية في إحدى حفلاته الشهيرة بمدينة "كابا فوتور" الإيطالية في هجومًا كبيرًا على سولومون خاصة من قبل متابعيه المسلمين المنتشرين في جميع دول العالم.

وعلى الفور تدارك الموسيقى البوسني خطأه ونشر تعليقًا عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" يعتذر فيه بشده عن استخدامه الأذان في إحدى مقطوعاته الموسيقية".

وتشارك "سولومون" الخطأ ونشر على حسابه الخاص عبر صفحته الشخصية بالفيس بوك يقول إنه "لم يكن على علم ان المقطع الذى استخدمه ضمن الآذان، وأولا وقبل كل شيء أود أن أعتذر لجميع المسلمين فى جميع أنحاء العالم عن خلط المسار فى مهرجان كابا فوتور، والذى يحتوى على عينة صوتية من الدعوة الإسلامية للصلاة، شكرًا جزيلًا لأولئك الذين أشاروا إلى بأننى دون علم قد ارتكبت مثل هذا الخطأ".

الرقص على الأذان بالموسيقى

لم تكن واقعة مزج الأذان بالموسيقى التي قام بها سولومون هي المرة الأولى، ففي تونس قبل عام قام ملهى ليلي في مدينة الحمامات في تونس بمزج الأذان مع إيقاع موسيقي ليرقص رواد الملهي عليه، وهو ما أظهره فيديو مسرب تداولته وسائل الإعلام التونسية والعربية، وأثار موجة كبيرة من الانتقادات من قبل رواد شبكات التواصل الاجتماعي.

وكان مشغل ال "دي جي" في الملهي الليلي وهو بريطاني الجنسية قد قام بتشغيل الأذان الإسلامي بصحبة موسيقى "الهاوس"، حيث قام رواد الملهى بالتراقص عليه، وفور انتشار موقع الفيديو المسرب وحالة البلبلة والاستياء التي صاحبته قامت الجهات الأمنية بإغلاق الملهي الليلي وإيقاق وكيله بتهمة الاعتداء على الاخلاق الحميدة والتجاهر ما ينافي الحياء.

وعبّرت وزارة الشؤون الدّينية التونسية حينها عن شجبها لواقعة مزج الأذان مع إيقاع موسيقي، وأكدت في بيان لها أن الاستهزاء بمشاعر التونسيين وقيمهم الدينية أمر مرفوض قطعًا، ودعت إلى عدم الإنجرار وراء ردود الأفعال المتشنجّة والتعقّل واعتماد الموعظة الحسنة في نبذ مثل هذه التصرفات.

غناء القرآن على طريقة الأوبرا

القرآن كذلك لم يسلم من هذه الأفعال المسيئة، ففي إندونيسيا من قبل قامت فرقة أوبرالية إندونيسية بتلاوة آيات من القرآن الكريم على أنغام الموسيقى بطريقة الغناء الأوبرالي، وهو ما أثار موجة استياء كبيرة داخل إندونيسا وفي العالم الإسلامي كله.

وتبين فيما بعد أن هذا الأمر قامت به مجموعة من المسيحيين عن جهل منها بتحريم بعض المسلمين للموسيقى واعتبار أن اقترانها بالآيات القرآنية يصل إلى حد الإهانة للإسلام، حسبما قال إسماعيل العطاس، الكاتب والصحفي الإندونيسي.

وأضاف أن الواقعة جرت في دار للأوبرا المسيحية التي تقرأ الإنجيل والتسابيح الخاصة بهم عن طريق الموسيقى ، فقاموا ببادرة عن حسن نية بترتيل القرآن واختاروا آية من القرآن تدل على التسامح بين الشعوب والعقائد المختلفة ظنا منهم أن ذلك يؤدي إلى التقارب بين الأديان، دون أن يكون القصد الإساءة إلى القرآن.

وأشار: "الإندونيسيون المسلمون يبرأون إلى الله من فعل منكر كهذا.. والمسيحيون يعتذرون لجهلهم بهذا الفعل ويقدمون اعتذارهم للمسلمين في كافة أرجاء الأرض لأنهم لا يريدون الإساءة أبدا للإسلام."

الفاتحة على أنغام الموسيقى

بدأت محاولات لتلحين القرآن مع نهاية القرن العشرين وبداية القرن الجديد، فحاول البعض دمج الموسيقى مع آيات القرآن الكريم، مثلما فعل الموسيقي التكري عمر فاروق في ألبوم "Beyond The Sky" عام 1992، حين قدم سورة الفاتحة مغنّاة مع موسيقى كخلفية لها.

فيلم "بابا عزيز"

نفس الأمر تكرر من الموسيقي "أرماند أمار" وذلك في احدى مقطوعات الفيلم التونسي "بابا عزيز"، حيث تعاون مع المنشد السوري حمزة شكور، فألّف أمار موسيقى هادئة، وقرأ شكور بضع آيات من سورة آل عمران عليها، وهو ما أثار حالة من الجدل والاستياء بين مشاهدي الفيلم في ذلك الوقت.

زكريا أحمد وعبدالوهاب والسنباطي

لم يغب الفنانون المصربون عن هذه الإساءات حتى فيما يسمى بـ "زمن الفن الجميل" إلا أنه لم يأخذ شكلًا عمليًا، ففي عدد مجلة «المصور» عام 1961، كتب الشاعر صالح جودت مقالًا عنوانه "مات شيخ الملحنين زكريا أحمد، أراد أن يعيد تلحين القرآن!".

وكذلك كان الملحن الكبير عبدالوهاب يتمنى تلحين القرآن وكذلك السنباطي الذي أعلن في حوار صحفي له خلال آخر أيامه أنه كان من أحلامه، هو وأم كلثوم، أن يلحن سورة "الرحمن" وتغنيها «الست»، وأنه حاول ذلك لكنه خشى رد فعل المجتمع ورجال الدين، وكان السنباطي يرى أن لا أحد يستطيع تلحين القرآن غيره وعبدالوهاب.

ولكن سيدة الغناء العربي أم كلثوم عرف عنها أنها رفضت الفكرة، وقالت: "إن القرآن أكبر من الموسيقى".

إعلان

إعلان

إعلان