ما هو سرطان المال العام والخاص؟

07:03 م الثلاثاء 26 ديسمبر 2017
ما هو سرطان المال العام والخاص؟

سرطان المال

كتب - محمد قادوس:

لقد حرم الله تعالى الربا وجعله من كبائر الذنوب والموبقات التي تهلك صاحبها وتقربه إلى النار، فالربا ذكر مع الشرك بالله والسحر وغيرها من الكبائر دلالةً على عظم إثمه عند الله تعالى.

والربا لغةً من ربا الشيء أي زاد، ويقال أرض رابية أي مرتفعة.

أما اصطلاحاً وحسب تعريف العلماء له فهو مبلغ معين مخصوص لأحد المتعاقدين بدون أن يكون مقابله عوض.

ودليل تحريم الربا قد جاء في القرآن الكريم في مواضع كثيرة من بينها قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا}، كما ورد ذكر تحريمه في السنة النبوية المطهرة، وقد كان الناس في الجاهلية يتعاملون بالربا.

ولقد جاء الإسلام ليبطل تلك المعاملات كلها ويستبدلها بالبيع والتجارة الرابحة التي يباركها الله تعالى فيها.

وإن من حكمة تحريم الربا لقد ذكر المفسرون حكماً لتشريع حرمة الربا، ومن ذلك أن الربا يقتضي أن يأخذ الإنسان مالاً من غيره من غير عوض، لأن من باع الدرهم بدرهمين بالنقد فإنّه تحصل زيادة من غير عوض، وإن لهذا حرمة عظيمة.

وأن من أضرار الربا

للربا أضرار اجتماعية واقتصادية وتربوية في المجتمع، فأما الأضرار الاجتماعية فإنه يسبب عدم تكافؤ بين الأشخاص، وخلل في توزيع المال، فيصبح شخصاً ثريّاً جداً وشخصاً فقيراً، أما الأضرار الاقتصادية فإن الربا يؤدي إلى التضخم أي ارتفاع الأسعار، فعندما يقترض الشخص المال من البنوك فإنه سيقوم برفع الأسعار على المستهلك، وبالتالي يزيد البنك من سعر الفائدة التي تسبب زيادة تكلفة على المنتج وهذا يؤدي لحصول التضخم أما المشكلات التربوية والأخلاقية فإن اللجوء للربا يعود لشخص على ارتكاب المحرمات واستساغة المعاصي، لذا يجب الابتعاد عن الربا لحجم خطورته وحرمته.

ولقد حذرنا القرآن الكريم في مواضع عدة من الربا، وبين خطورته على المجتمع، ووردت الكثير من الأحاديث في هذا الشّأن أيضاً، ومن ذلك من القران الكريم.

قال الله سبحانه وتعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ۚ ذلك بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فانتهى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فأولئك أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ. يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ}.. [البقرة : 276-275].

وأما من السنة النبوية المطهرة

عن جابر رضي الله عنه قال: "لعن رسول الله صلي الله عليه وسلم، آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال، هم سواء".. رواه مسلم.

إعلان

إعلان

إعلان