الأحد 27 جمادى الثانية 1438     الموافق 26 مارس 2017

اليوم علي مصراوي

بالصور: مسجد عمر مكرم: ''جامع الثورات'' و ''قِبلة الثوار''

Print

كتب ــ محمود مصطفى:

"قِبلة الثوار"..هكذا أطلق بعض المواطنين ممن شاركوا في ثورتي الـ25 من يناير والـ30 من يونيو، هذا اللقب على جامع عمر مكرم الواقع بميدان التحرير بمنطقة وسط البلد.

صمم المهندس الإيطالي ماريو روسي، مسجد عمر مكرم في العهد الملكي، ونُسب إلى الشيخ محمد العبيط أحمد أبرز علماء الأزهر في القرن الـ12، وعقب ثورة يوليو وسعته وزارة الأوقاف، وتم تغيير اسمه إلى مسجد عمر مكرم تمجيدا لذكراه بعد أن ساهم في وصول محمد على إلى الحكم.

اكتسب مسجد عمر مكرم، شهرة كبيرة دون غيره من المساجد الأخرى؛ نظرا لموقعه المتميز فى ميدان التحرير، وبعد أن أصبح قبلة للثوار على مر العصور، وشاهدا على تغير الأحداث السياسية فى مصر.

بدأت أول مظاهرة من أمام مسجد عمر مكرم فى عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات، بعد أن تجمع حوله العديد من المواطنين عام 1972 للمطالبة بالحرب ضد إسرائيل، وتحرير وسيناء، ومن نفس المكان عاود المواطنون التظاهر مرة أخرى موجهة التحية للرئيس بعد النصر في السادس من أكتوبر 1973 .

لعب مسجد مكرم دورا مهما في ثورة 25 يناير، حيث كان نقطة ارتكاز للتظاهرات التي ملأت جنبات ميدان التحرير، ولم يقتصر على كونه مكانا لإقامة الشعائر الدينية، بل اتخذه الثوار مستشفى لعلاج الجرحى، وصيدلية لتخزين الأدوية، ومركز عمليات لتوجيه الثوار في بعض الأحيان، ولا تزال العبارات التي كان يرددها المتظاهرون مدونة على جدران المسجد.

وشهد المسجد خلال ثورة 30 يونيو، دعوات العديد من المصلين، الذين تضرعوا إلى المولى عز وجل بإسقاط نظام الإخوان آنذاك، ليعد المسجد شاهدا على ثورتين، أزاح الشعب المصري فيهما نظامين خلال عامين فقط، للمرة الأولى في تاريخه.

يلتحق بمسجد عمر مكرم، قاعتين للمناسبات، يتلقى فيهما المواطنين والمشاهير ونجوم المجتمع واجب العزاء فى أقاربهم، وشهداء الحوادث الجماعية والعمليات الإرهابية.

اشترك في خدمة مصراوي للرسائل الدينية القصيرة

اضف تعليق

موقع مصراوي غير مسئول عن محتوى التعليقات ونرجو الالتزام باللياقة في التعبير

الي الاعلي