| هل أموال الضرائب تعتبر زكاه وان لم تكن زكاة فهل نثاب عليها؟ |
|
يجيب على هذه الفتوى الدكتور عبدالله سمك: لا تغني الضرائب عن الزكاة، حتى ولو كانت الضرائب عادلة، فهناك فروق واضحة بين الزكاة والضرائب في الاسم والمصدر والغاية والمقدار والمصارف، فالزكاة تحمل معنى الطهارة والنماء والإصلاح والزيادة والبركة، والضرائب فيها معنى القسوة والعنف والشدة. ومصدر الزكاة الشرع بينما مصدر الضرائب الوضع، فالله هو الذي شرع الزكاة، والعباد هم الذين فرضوا الضرائب، وغاية الزكاة {تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا} بها ينال العبد الثواب، أما الضرائب فغايتها ـ إن كانت عادلة، تحقيق المصالح، وغالباً ما يكون فيها ظلم بين وفساد كبير. ومقدار الزكاة يختلف باختلاف نوع المال فزكاة الزروع مثلاً فيها العشر أو نصفه أو ما بينهما، أما الضرائب فالأمر يختلف اختلافاً كبيراً قد يصل إلى أكثر من خمسين في المائة وهذا لا يحدث أبداً في الزكاة. ومصارف الزكاة محددة في الآية الكريمة {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ} أما مصارف الضرائب فترجع إلي ولي الأمر، وعلى كل حال فمادام الإنسان يعيش في مجتمع فعليه أن يحترم قوانين المجتمع الذي يعيش فيه فالله أمرنا بطاعة ولي الأمر فيما لا معصية، ومادامت الضرائب تؤدى مصالح وتحقق منافع فإخراجها واجب يثاب عليه المسلم، والتهرب منها حرام يعاقب عليه.
|