الصفحة الرئيسية | البريد | الأخبار | الترفيه | مبوبة
 
 
المعاملات  
خيانة الأمانة   

كنت أعمل في إحدى المستشفيات الكبرى التي لديها أحد التقنيات العلاجية المميزة التي لا يوجد مثلها بمصر سوى بمكانين فقط، وكنت قد عرفت أن المكان الآخر يجري العلاج بتكلفة قليلة جدا بالمقارنة بالمكان الذي أعمل به، وكان مدير المستشفى أحيانا لا يوافق على عمل تخفيض في سعر العلاج للمرضى الغير قادرين على تحمل التكلفة، ولكنه للأمانة كان يوافق للبعض تحت إلحاحي لاقتناعي بقصر ذات اليد للمريض واحتياجه لهذا العلاج.

المهم هو أنني زين لي الشيطان أن أرسل المرضى الذين تعذروا في دفع مبلغ العلاج لدينا بالمستشفى إلى المكان المنافس وأخذ نسبة في مقابل ترتيب هذا العلاج لهم، خصوصا إذا رفض صاحب المستشفى التي أعمل بها أن يخصم للمريض من مبلغ العلاج، وقد قمت فعلا بإرسال حالتين، الأولى لتعطل جهاز الرنين لدينا فبررت لنفسي إرسال المريض للمكان المنافس، والثانية لم ألح بالصورة المطلوبة على صاحب العمل ليخفض من قيمة العلاج، وتربحت نسبة من قيمة علاج كل منهما، أنا الآن نادمة أشد الندم على ذلك، حيث تم اكتشاف الأمر وتم التحقيق معي ولكن تركونى بلا أي عقاب - والله أعلم لماذا - وكنت قد تم اتهامي بخيانة الأمانة والتربح من المال العام لأن المركز العلاجي الذي كنت أعمل به هو شركة مساهمة مصرية.

وأنا الآن تبت إلى الله، واعتمرت وحجيت بيت الله الحرام، وعقدت العزم على عدم الرجوع إلى هذه المعصية ثانية، هل أرد لهم قيمة ما تربحته من الحالتان، أم القيمة التي كانوا سيكسبوها لو تم علاج هذه الحالات لديهم، وهل أرجع المال لهم أم أصرفها في سبيل الله بنيتهم أم أن الشركة المساهمة مال عام فلابد من صرف هذه الأموال في أمور عامة أيضا، علما بأن هذه الواقعة حدثت منذ ثلاث سنوات أرجو إفادتي جزاكم الله خيرا؟

يجيب على هذه الفتوى الدكتور عبدالله سمك: من شروط التوبة الصادقة: رد الحقوق إلى أصحابها، ومادام أصحابها معروفين، فيمكن تقديم هذه الأموال بحوالة بريدية (تبرع) باسم فاعل خير، والله يقبل توبتك.  

 
إطبع
أرسل
 
إنضم لقائمتنا البريدية
إسمــك
بريــدك الإليكتروني
أعلن معنا | سياسة الخصوصية | إتصل بنا

©2012 LinkOnLine, All Rights Reserved