الصفحة الرئيسية | البريد | الأخبار | الترفيه | مبوبة
'); // End Hide -->
 
 
'); // End Hide -->
المعاملات  
اقترضت مبلغ من المال من أحد البنوك وكان هدفي من القرض شراء شقة وقد اشتريتها وتبقي مبلغ من المال فأعطيت جزءاً منه لأحد الأشخاص صاحب مشروع وقد أتفق معي أن يعطيني عائد كل مدةً معينة ....   

اقترضت مبلغ من المال من أحد البنوك وكان هدفي من القرض شراء شقة وقد اشتريتها وتبقي مبلغ من المال فأعطيت جزءاً منه لأحد الأشخاص صاحب مشروع وقد أتفق معي أن يعطيني عائد كل مدةً معينة مع العلم المشروع الذي كان يديره كان يربح وفي مدة سحبت المبلغ الذي كنت معطيه إياه فأصبح معي المبلغ الذي كنت قد أعطيته له والعائد الذي كان يعود علي منه فهل هناك شبه في هذا الأمر، وجزءاً أخر مما بقي من القرض الذي اقترضته من البنك أنشأت به مشروع ولكنه خسر أي المشروع لم يربح وبعد مدة صفيت المشروع وما تبقي أقل بكثير من رأس المال الذي أنشأت به المشروع فهل هناك أي شبه في ذلك أو هل هناك ما يجب علي فعله.

أكفي زوجتي مالاً وسكننا وكل ما تطلبه ولا أجعلها تحتاج لشيء ومع هذا تريد أن تعمل وقلت لها أن لا تخرج لتعمل فهي ليست في حاجة للعمل ومع هذا تريد الخروج وذكرتها أكثر من مرة بأنه يجب أن تطيع المرأة زوجها بحيث أني أخشي عليها من الفتنة لدرجة أني قلت لها إن خرجت لتعمل ستكون طالق ومع هذا خرجت مع العلم أني عندما تقدمت للزواج منها اتفقت معها أنه عندما أقول لها أن تترك العمل ستتركه ووافقت واتفقنا علي ذلك فماذا علي أن أفعل. وشكراً علي سعة صدركم

يجيب على هذه الفتوى الدكتور عبدالله سمك:
أولا: ما فعلته هو ربا محرم؛ لان الربا فى اصطلاح الفقهاء هو زيادة مال بلا مقابل فى معاوضة مال بمال، وبهذا يكون ما يؤديه المدين إلى الدائن زيادة على الدين نظير مدة معلومة من الزمن مع الشرط والتحديد من الربا.

كما تكون الزيادة عند مقايضة شيئين من جنس واحد من الربا أيضا، والربا محرم فى الإسلام بالآيات الكثيرة فى القرآن الكريم، سواء منها ما حكت تحريمه فى الشرائع السابقة أو ما جاء تشريعا للإسلام.

وكان من آخر القرآن نزولا على ما صح عن ابن عباس رضى الله عنهما قول الله سبحانه {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ * إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ الصَّلاةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ * وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ}... سورة البقرة الآيات 275 : 281.

ومن الأحاديث ماروي عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ.

رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ غَيْرَ أَنَّ لَفْظَ النَّسَائِيّ: (آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ إذَا عَلِمُوا ذَلِكَ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ).

وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ غِسِّيلِ الْمَلَائِكَةِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (دِرْهَمُ رِبًا يَأْكُلُهُ الرَّجُلُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَشَدُّ مِنْ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ زَنْيَةً) رَوَاهُ أَحْمَدُ.

وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا مِنْهُمَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ.

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَفِي لَفْظٍ: (الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ، فَمَنْ زَادَ أَوْ اسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَى، الْآخِذُ وَالْمُعْطِي فِيهِ سَوَاءٌ).

وبهذه النصوص وغيرها فى القرآن والسنة يحرم الربا بكل أنواعه وصوره سواء كان زيادة على أصل الدين، أو زيادة فى نظير تأجيل الدين وتأخير سداده، أو اشتراط ضمان هذه الزيادة فى التعاقد مع ضمان رأس المال .

لما كان ذلك وكانت الفوائد المسئول عنها التى تقع فى عقود الودائع والقروض فى البنوك، وفى صناديق التوفير فى البريد، وفى البنوك، وفى شهادات الاستثمار محددة المقدار بنسبة معينة من رأس المال المودع، وكانت الوديعة أو القرض على هذا من باب القرض بفائدة، ودخلت فى نطاق ربا الفضل أو ربا الزيادة كما يسميه الفقهاء وهو محرم فى الإسلام بعموم الآيات فى القرآن الكريم وبنص السنة الشريفة وبإجماع المسلمين لا يجوز لمسلم أن يتعامل بها أو يقتضيها.

لأنه مسئول أمام الله عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه كما جاء فى الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى رواه الترمذى ونصه (لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه، وعن عمله فيم فعل، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه).

ثانيا: إن العمل حق لكل إنسان رجلا كان أو امرأة، بل هو واجب لأنه وسيلة العيش وبقاء الحياء، وتحقيق الخلافة فى الأرض، ومجالاته كثيرة، فى الحقل والمصنع والمتجر والبيت، فى البر والبحر والجو، قال تعالى {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ} الملك:15..

ولكل من الرجل والمرأة أن يعمل في المجال الذى يناسب استعداده، والعمل يستقيم دائما إذا وضع الشخص المناسب فى المكان المناسب، واللَّه سبحانه جعل لكل من الرجل والمرأة مواهب واستعدادات وطاقات تتناسب مع المهمة التى توكل إليه، والطرفان شريكان فى جمعية تعاونية، لا يمكن أن يستغنى أحدهما عن الآخر .

والجزاء هو على قدر العمل المشروع أيَّاً كان حجمه، قال تعالى: {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ}... سورة آل عمران الآية 195، وقال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}... سورة النحل الآية 97.

ورسالة المرأة فى البيت لا تقل أهمية عن رسالة الرجل خارجه، كما قال النبى صلى الله عليه وسلم لأسماء بنت يزيد بن السكن وافدة النساء ما معناه (حسن تبعل المرأة لزوجها وقيامها بواجبها نحوه يعدل ما يقوم به الرجل من جهاد وغيره) كما رواه البزار والطبرانى، والشاعر المصرى يقول :
فى بيتهن شؤونهن كثيرة * كشؤون رب السيف والمزراق

ومع ذلك فللمرأة أن تزاول عملا خارج البيت، وبخاصة إذا احتاجت إليه، أو كان العمل محتاجا إليها، بل يكون ذلك واجبا عليها لاحقًّا لها.

وقد قرر العلماء: أن خروجها للعمل مرهون بعدم التقصير فى الواجب الأساسى وهو المنزل الذى يوفر السكن والمودة ويربى النشء ويعده لاستمرار الحياة الاجتماعية والإنسانية، وذلك مرهون بإذن الزوج لها، فهو المشرف المسئول عنها فى النفقة والحماية.

كما يجب عليها أن تحافظ على كل الآداب الخاصة بالعلاقة بين الجنسين، حتى لا يكون هناك انحراف يتنافى تماما مع المقصود من مزاولة النشاط خارج البيت.

فلابد من الموازنة بين الكسب والخسارة، شأن التاجر الواعى البعيد النظر، فالعمل للمرأة خارج المنزل - مع أن مجالات العمل والكسب داخله كثيرة - جائز مع كل التحفظات المشروعة.

ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال كما رواه البخارى (إن اللَّه أذن لكنَ أن تخرجن لقضاء حوائجكن) والحوائج عامة غير مخصوصة بعمل معين، وكان النساء يباشرن أعمالا خارج البيت، كطلب العلم وكسب العيش، أيام النبى صلى الله عليه وسلم.

وروى البخارى ومسلم أنه رأى أسماء بنت أبى بكر، زوجة الزبير تحمل على رأسها النوى لتعلف به الناضح - الجمل أو الفرس - فلم ينكر عليها، بل دعاها إلى الركوب خلفه شفقة عليها.

وإذا كان اللَّه سبحانه قال لنساء النبى صلى الله عليه وسلم {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى} الأحزاب: 33، فالقرار فى البيت وسيلة عدم التبرج أى الظهور والبروز وهو الأمر المهم فى الموضوع، ومع ذلك فهو خاص بنساء النبى صلى الله عليه وسلم، ولم يمنعهن من الخروج من البيت للصلاة أو الاعتكاف فى المسجد أو حضور مهرجان العيد، أو الحج إلى بيت اللّه .

فيأخي، مادمت تكفي بيتك، واشترطت على زوجتك ما ذكرت في سؤالك؛ فلا يحق لها العمل، فعظها واصبر عليها.

 
إطبع
أرسل
 
إنضم لقائمتنا البريدية
إسمــك
بريــدك الإليكتروني
Advertise with us | Privacy Policy | Contact us

©2009 LINKdotNET, All Rights Reserved