| لدي أموال للزكاة و دائماً ما يشكو لي أحد اعمامي بضيق الحال في حين يكذبه الآخرون و يؤكدون أن لديه أموالاً في البنوك، و قد فكرت كثيراً في أن أعطيه مالاً من غير علم أسرتي و ذلك لأنني كثيراً ما أشفق على أبنائه الصغار..... |
|
السلام عليكم، لدي أموال للزكاة و دائماً ما يشكو لي أحد اعمامي بضيق الحال في حين يكذبه الآخرون و يؤكدون أن لديه أموالاً في البنوك، و قد فكرت كثيراً في أن أعطيه مالاً من غير علم أسرتي و ذلك لأنني كثيراً ما أشفق على أبنائه الصغار و زوجته من حياة الحرمان التي يعيشونها و ذلك بالرغم من تخوفي من تحذير الأخرين من طمعه في أموالي و هو الأمر الذي أشعر به كثيراً نتيجة محاولاته المستميتة و إلحاحه في أن أعطيه مالاً و اقتناعه التام أنني من أغنى الأغنياء بالرغم من أن ما أملكه هو ورث قليل لأبي يكاد يكفي جهازي عند الزواج. فهل تجوز الزكاة عليه و كيف يتم ذلك؟ أفتوني جازاكم الله خيراً يجيب على هذه الفتوى د/عبد الله سمك: روى أبو هريرة أن رسول الله قال: ( قال رجل لأتصدقن بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون، تصدق على سارق فقال: اللهم لك الحمد، لأتصدقن بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية، فأصبحوا يتحدثون تصدق الليلة على زانية، فقال اتللهم لك الحمد لأتصدقن بصدقة فخرج بصدقته، فوضعها في يدي غني فأصبحوا يتحدثون تصدق على غني، فقال: اللهم لك الحمد، على سارق وعلى زانية وعلى غني فأتي فقيل له؛ أما صدقتك على سارق فلعله أن يستعف عن سرقته، وأما الزانية فلعلها تستعف عن زناها، وأما الغني فلعله يعتبر فينفق مما أعطاه الله )ـ رواه البخاري وجعل عنواناً لهذا الباب (إذا تصدق على غني وهو لا يعلم ). فالإنسان يعامل الناس بحسب الظاهر والله يتولى السرائر ولا يندم الإنسان على خير عملهن سواء صادف أهله أم لا، مادام قد اجتهد وغلب على ظنه أنه قد وضع المال في موضعه، فلو اكتشف أنه خدع فإنه من يحرم الثواب إن شاء الله تعالى . وأخيراً مادام المال يكاد يكفي الجهاز فلا زكاة فيه أصلاً .
|